السيد عباس علي الموسوي

186

شرح نهج البلاغة

8 - تميم : قبيلة عربية . 9 - الغلظة : الخشونة ، ضد الرقة . 10 - النجم : الكوكب ويطلق على سيد القوم والشريف فيهم . 11 - الوغم : الترة ، والحرب ، الحقد الثابت في الصدر . 12 - الرحم الماسة : القرابة القريبة . 13 - مأجورون : من الأجر وهو الثواب والعوض . 14 - مأزورون : من الوزر وهو الإثم . 15 - أربع : قف ، وتثبّت ، وكفّ . 16 - لا يفيلن : من فال رأيه ضعف وأخطأ . الشرح ( واعلم أن البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن فحادث أهلها بالإحسان إليهم وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ) بعد أن انتصر الإمام في معركة الجمل على الناكثين وأراد الرحيل عنها إلى الكوفة عيّن عبد الله بن عباس واليا عليها . ولما كان بنو تميم من الذين جاهروا بعدائهم للإمام ووقفوا في الحرب إلى جانب الناكثين وقاتلوا معهم حمل عليهم ابن عباس وأقصاهم وتنكر لهم وعيّرهم بفعلهم فاشتد ذلك على بعض بني تميم ممّن هم أولياء للإمام فكتب بذلك حارثة بن قدامة إلى الإمام يشكو ابن عباس فكتب له الإمام هذه الرسالة . اعلم يا ابن عباس أن البصرة محل نزول إبليس وهي مهوى فؤاده وهي منشأ الفتن وفيها غرست أصولها وذلك باعتبار أن الفرقة الناكثة نزلت فيها ودارت رحى الحرب على أرضها وفتحت منها أبواب الفتن بين المسلمين فلتسلط إبليس على الناكثين وتسخيره لهم وتحويلهم إلى جند له في المعصية والتمرد فكأنه لعنه اللّه قد نزل فيها . . . ثم أمره بأمر فيه مصلحة المجتمع والدولة وإن كانت البصرة مرتع إبليس ومحل الفتنة ، أمره أن يتعهدهم بما ينفعهم ويفيدهم ويرفع عنهم اللوم ويكف عن ذمهم وتهديدهم وأن لا يأخذهم بما سلف منهم بل يتسامح معهم ويصفح عنهم ويتجاوز عما كان ويستبدل إساءتهم بالإحسان إليهم . . . وبعبارة أخرى ازرع في قلوبهم الطمأنينة والأمن وإنك لا تأخذ أحدا منهم بما كان منه وهذه من خصائص أمير المؤمنين الذاتية أنه يتجاوز عن سيئات الآخرين وإساءاتهم . . .